هيا بنت الحسين : “كأس دبي العالمي لسباق الخيل” عامل جذب غير مسبوق لأفضل المواهب في هذه الصناعة حول العالم

قالت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين انه في الخامس والعشرين من مارس الجاري ، ستحتفي دبي، مع العالم بأسره، باستضافتها لأحد أهم الأحداث في عالم سباقات الخيول ألا وهو “كأس دبي العالمي لسباق الخيل” بدورته الثانية والعشرين ، والذي يحظى سنويا بمشاركة نخبة من أفضل الخيول من مختلف أنحاء العالم للتنافس على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة التي اشتهرت عبر التاريخ بتراثها الغني وتقاليدها العريقة في هذا الميدان.

واعتبرت ان هذا الحدث يستقطب اهتمام الآلاف من عشاق الخيول ورياضاتها الذين يحرصون على حضوره ومتابعة فعالياته من داخل الدولة وخارجها؛ إلا أن الكثيرين أيضاً ربما يتطلعون لمعرفة المزيد حول سباقات الخيول، معلومات بسيطة من شأنها أن تضيف أبعاداً جديدة إلى تجربتهم مع السباق.

واضافت فى مقال لسموها انه غالباً ما تكون لدى البعض أسئلة سهلة تبحث عن إجابات قد لا تتوفر في الكتب والتقارير المتخصصة التي غالباً ما تركز على الأصول والنظريات أكثر من اهتمامها بشرح ماهية هذه الرياضة الرائعة للمبتدئين مبينة انها أرادت أن تشارك ببعض أفكارها عبر سلسلةٍ من المقالات اعتباراً من اليوم وحتى تاريخ انعقاد كأس دبي العالمي، أملاً في توضيح جوانب هامّة لهذه الرياضة وأسرارها لشريحةٍ أكبر من المهتمين.

ونبهت الى انه لم تكن يوما الطموحات المتواضعة من سماتِ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله لذا، من المعروف أنه عندما يضع سموِّه استراتيجية لتطوير سباقات الخيول في دبي، فلن يكون فيها مكان لأنصاف الحلول فيما يُكِن سموِّه احتراما بالغاً لتاريخ سباقات الخيول المهجنة الأصيلة /ثوروبريد/ وتقاليدها التي تعود إلى بداية هذه السلالة قبل 300 عام بثلاثة فحول عربية أصيلة هي دارلي أرابيان، وجودلفين أرابيان، وبايرلي تيرك، كما يفخر سموِّه بأصوله البدويّة وبتقاليد سباقات الخيل.

واوضحت انه قبل ثلاثين عاماً، كانت البداية المتواضعة لسباقات الخيل في دبي تقام على مضمار رملي أعدّ أصلاً لسباقات الهجن. وحقيقةً، لم تكن تلك البداية تشبه بأي شكل من الأشكال أول تجربة لدولة الإمارات مع سباقات الخيول الأصيلة في ستينيات القرن الماضي عندما شهِد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أول سباق في مدينة تعد قلب سباقات الخيول البريطانية – نيوماركت.

وقالت ” واليوم، لدينا موسمنا الخاص للسباقات الذي يمتد على مدار خمسة أشهر ويضم حوالي 60 سباقاً سنوياً، تقام جميعها في قلب دبي وضمن الصرح الرياضي النابض بالحياة “ميدان”، مضمارنا الذي أصبح أيقونة دولية في مجال سباقات الخيل وصناعتها، وهو المضمار الذي يستضيف كل عام أهم سباقاتنا، كرنفال “كأس دبي العالمي” .. ويجتذب هذا الحدث أفضل الخيول والمدربين في العالم، يتنافسون للفوز بأعلى الجوائز في 10 سباقات. ويبلغ الكرنفال ذروته يوم كأس دبي العالمي الذي يُختتم به الموسم في السبت الأخير من شهر مارس؛ وهو أغلى أيام السباق في العالم، حيث يصل مجموع جوائزه إلى 30 مليون دولار أمريكي. ويتوِّج هذا اليوم سباق ” كأس دبي العالمي” بجائزته الماليّة الأغلى والأغنى في العالم والتي تبلغ 10 ملايين دولار أمريكي”.

واكدت سموها ان شغف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الكبير وارتباطه الوثيق بسباقات الخيول أمر يعرفه الجميع، حيث تنتشر مؤسساته التي تُعنى بصناعة الخيل حول العالم؛ ويتضح من ذلك حرص سموِّه ورغبته لوضع دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة على خارطة السباقات العالمية مضيفة ان كأس دبي العالمي يمثل احتفالاً كبيراً بسباقات الخيول المهجّنة الأصيلة /ثوروبريد/، إلاّ أن صناعة سباقات الخيول لدينا أكبر من ذلك بكثير؛ لقد نجحنا في اجتذاب مُلَّاك الخيول على الصعيدين المحلي والدولي، مُلَّاك يشاركوننا الشغف بسباقات الخيول، إذ تتنافس خيولهم في خمسة مضامير في الإمارات العربية المتحدة.

واعتبرت سموها انه عندما نتأمل المنطقة الواسعة المحيطة بمضمار “ميدان” والبنية الأساسية الراقية التي نوفرها لصناعة سباقات الخيل، يصعب التصديق بأن سباقات الخيول المحترفة بدأت فقط في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1992، ومن ثم تم تأسيس هيئة الإمارات لسباق الخيل في عام 2006 لتصبح السلطة المنظِّمة لرياضة سباقات الخيل في الإمارات.

وتلا ذلك تنظيم الدورة الأولى لكأس دبي العالمي في عام 1996 التي فاز بها الحصان الأسطوري “سيجار”.

واشارت الى انه كانت هناك تحديات كثيرة في البداية، وبالعودة إلى الماضي، أظن أن الكثيرين شكّكوا بمقدرة دبي ودولة الإمارات على بناء صناعة سباقات خيل مستدامة دون رهانات، والتي تشكل شريان الحياة لسباقات الخيول في الكثير من البلدان الغربية.. ­واليوم نفتخر بأننا في دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة دبي تحديداً طالما تبوّأنا مكان الصدارة من حيث قيمة الجوائز العائدة لملاك الخيل، الذين يستثمرون مبالغ طائلة في تدريب خيولهم.

 

 

 



 
تواصل معنا

SELECT STATION
on air