facebook
listenlive

محمد بن راشد ومحمد بن زايد يترأسان الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات

انطلقت في العاصمة أبوظبي الثلاثاء، أعمال “الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات” برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وتعد الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات اللقاء الوطني الأكبر من نوعه الذي شهد اجتماعات موسعة لأكثر من 30 فريق عمل من الحكومة الاتحادية والمحلية في مختلف القطاعات لبحث القضايا الوطنية وإطلاق الاستراتيجيات والمبادرات التي تعزز النموذج التنموي للدولة وصولاً لمئوية الإمارات 2071.

وترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال اليوم الأول، اجتماع أولياء العهود ورؤساء المجالس التنفيذية من الإمارات السبع، وذلك بهدف تعزيز التعاون والتنسيق بين كافة إمارات الدولة والحكومة الاتحادية ومواءمة الاستراتيجيات الاتحادية والمحلية والتنسيق في ما بينها والتخطيط لمئوية الإمارات 2071.

كما ترأس سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة خلال اليوم الأول من “الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات”، اجتماع أمناء المجالس التنفيذية في الإمارات السبع، حيث تم إطلاق 3 مبادرات هادفة لتعزيز التعاون بين المجالس المختلفة.

وشهدت الاجتماعات خلال يومها الأول إطلاق 120 مبادرة وطنية في أكثر من 30 قطاعاً مشتركاً بين المستويين الاتحادي والمحلي، حيث سيتم الإعلان عن نتائج التنفيذ بعد عام وذلك خلال الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2018.

كما تم إطلاق مشروع مدينة المريخ العلمية؛ وهو مشروع بناء المدينة الفضائية الأولى من نوعها بتكلفة 500 مليون درهم على مساحة أرض تبلغ مليون و900 ألف قدم مربع لتشكل بذلك أكبر مدينة فضائية يتم بناؤها على الأرض، وتشكل نموذجاً عملياً صالحاً للتطبيق على كوكب المريخ.

وجرى استعراض الواقع الجيوسياسي العالمي، إضافة إلى مناقشة مستهدفات الدولة خلال السنوات الثلاث المقبلة حتى العام 2021.

وتوزعت المبادرات بين إقرار برامج وقوانين وتشريعات وسياسات وطنية وتطوير خدمات وقواعد بيانات ومعلومات وقدرات وطنية وخطط استراتيجية وتقارير ودراسات وفرق عمل وطنية مشتركة وأدلة وطنية.

وفي هذا الإطار قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: “محاضرة أخي محمد بن زايد لشباب الإمارات في مارس الماضي كانت هي الأساس لبدء العمل على رؤية وطنية للخمسين سنة القادمة، وقد دعونا لهذه الاجتماعات أنا وأخي محمد بن زايد لأننا نريد الجميع أن يكون جزءاً من الحديث عن مستقبل الإمارات”، وأضاف: “لدينا اليوم 30 فريقاً مشتركاً يضعون الأساس لليوم الأول في مئوية الإمارات”.

وأكد سموه أن “الموارد الطبيعية لن تستمر، ولكن سيستمر الإنسان الواعي المثقف القادر على صناعة مستقبله والتكيف مع التغيرات العالمية”، وقال سموه: “نريد للأجيال القادمة رخاءً أكثر، وتعليماً أفضل، واقتصاداً أقوى، وبنية تحتية مستقبلية هي الأكثر تطوراً عالمياً”.

وتابع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: “من يترك نفسه للصدف وللظروف المحيطة به لن يصنع مستقبله، والتخطيط للمستقبل هو أول خطوة في صنعه”.

واختتم سموه قائلاً: “زايد صنع لنا دولة، وأودع عندنا أمانة، وترك لنا وصية بأن يستمر العمل حتى نكون أفضل دولة في العالم”.

من جانبه أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أهمية هذه الاجتماعات في استشراف مستقبل الإمارات، وقال سموه “سعدت وأخي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بمشاركة أولياء العهود والقيادات الحكومية، اجتماعات حكومة الامارات حدث وطني هام يؤسس لمرحلة تنموية جديدة، كل الدعم والتوفيق للجميع” .

وأضاف سموه “إن هذه الاجتماعات مبادرة وطنية رائدة تحملنا جميعاً مسؤولية النظر في المرحلة القادمة وماذا خططنا لها”.

وأردف سموه “أن تقدم دولة الإمارات ونهضتها ورقيها مسؤولية جماعية فمهما خططنا للتنمية ووضعنا الإستراتيجيات لن نصل إلى أهدافنا ما لم تتضافر الجهود وعملنا كفريق واحد”، منوهاً سموه بأن آباءنا وأجدادنا هم قدوتنا في مواجهة التحديات وبناء الوطن وأجيالنا القادمة لن تغفر لنا إذا لم نترك لهم الإمارات في طليعة دول العالم وهذه هي أمانة زايد وهي في أعناقنا.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد شارك في جلسة الرؤية المستقبلية للتعليم في دولة الإمارات إلى جانب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي وبحضور معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم ومعالي الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي ومسؤولي المؤسسات التعليمية في الدولة.

وتبادل سموه الأحاديث مع الحضور، مؤكداً حرص قيادة دولة الإمارات على تكريس أفضل النظم التعليمية المرتكزة على التكنولوجيا وتوظيف الامكانات لجعل التعليم لدينا ابتكارياً يمكن أجيالنا من امتلاك المهارات والقدرات للتعامل مع مختلف التحديات وصنع مستقبل مشرق لوطننا.

وتشهد الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات؛ التي تتواصل على مدار يومي 26 و27 سبتمبر مشاركة 450 شخصية من سمو أولياء العهود ورؤساء المجالس التنفيذية في الإمارات إلى جانب الوزراء ورؤساء الجهات الحكومية الاتحادية ورؤساء الجهات الحكومية المحلية ووكلاء الوزارات ومدراء عموم الجهات الاتحادية ومدراء عموم الجهات المحلية والوكلاء المساعدين والمدراء التنفيذيين.

 

Send this to friend